ابن عبد البر
186
التمهيد
وقد قالوا إن الدعاء مع العبادة لأن فيها الإخلاص والضراعة والإيمان والخضوع والله يحب أن يسأل ولذلك أمر عباده أن يسألوه من فضله وقد كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم أنواع من الدعاء يواظب عليه ويدعو به لا يقوم به كتاب لكثرته وفي هذا الحديث الإقرار بعذاب القبر ولا خلاف بين أهل السنة في جواز تصحيحه واعتقاد ذلك والإيمان به وكذلك الإيمان بالدجال وقد ذكرنا الأخبار في عذاب القبر في باب هشام بن عروة وغيره من هذا الكتاب وذكرنا أخبار الدجال في باب نافع والحمد لله وأما فتن المحيا فكثيرة جدا في الأهل والمال والدين ( والدنيا ) أجارنا الله من مضلات الفتن وأما فتن الممات فيحتمل أن يكون إذا احتضر ويحتمل أن يكون في القبر أيضا ومما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يواظب عليه من الدعاء ما أخبرناه خلف بن سعيد قال حدثنا عبد الله بن محمد قال حدثنا أحمد بن خالد قال حدثنا علي بن عبد